السيد محسن الأمين

8

نقض الوشيعة أو الشيعة بين الحقائق الأوهم

وقد وجدنا جماعة من فضلاء إخواننا السنيين ساخطين على وشيعته ناقمين على خطته فيها شافهنا بعضهم بذلك مشافهة وراسلنا بعضهم مراسلة . فجاء نقضنا هذا بحمده تعالى كتابا وافيا باثبات الحق في جل المسائل الخلافية وأهمها مع تفصيلها - وتفصيل أدلة الطرفين فيها واللّه تعالى هو المستعان وعليه التكلان ومنه التوفيق والتسديد وهو حسبنا ونعم الوكيل . وقبل الشروع في نقض الوشيعة نقدم مقدمة نذكر فيها ما وصل إلينا من أحوال مؤلفها . من هو موسى جار اللّه مؤلف الوشيعة هو رجل من أهل تركستان من بلاد روسيا يعبر عن نفسه في كتاباته وو شيعته تارة بموسى جار اللّه وأخرى بموسى جار اللّه ابن فاطمة . ولا ندري وجه تلقيبه نفسه بجار اللّه أو تلقيب أبيه به ولا وجه اختياره الانتساب إلى أمه واللّه تعالى يقول ادعوهم لآبائهم . وصرح في الوشيعة بأنه من متصوفة الاسلام ويظهر من ملامحه حينما زارنا بمنزلنا في الكوفة أواخر عام 1352 أنه تجاوز الستين من عمره يلبس اللباس الإفرنجي وعلى رأسه قلنسوة من المخمل الأسود وهو كثير شعر الرأس واللحية قد وخطه الشيب يحسن العربية الفصحى والفارسية والتركية ولا بدّ أن يكون يحسن غيرها من اللغات الفرنجية وقد حضر المؤتمر الاسلامي المنعقد في القدس عام 1351 ه - ثم جاء إلى العراق عام 1352 ثم ذهب إلى إيران عام 1353 ثم عاد إلى العراق في تلك السنة ووجه الأسئلة المشار إليها إلى علماء النجف والكاظمية ثم سافر إلى مصر وألف فيها وشيعته وطبعها عام 1355 وهو باق في مصر إلى الآن عام 1359 ولسنا نعلم تفصيل أحواله ولكننا نذكر شيئا منها مما أدرجه في أوائل الوشيعة وما جرى لنا معه في الكوفة وطهران . قال في أوائل الوشيعة : هاجرت بيتي ووطني في نهاية سنة 1930 م هجرة اضطرارية وكانت قد سدت علي كل طرق النجاة حتى آثرت مضطرا أوعر الطرق